ابن أبي الحديد

397

شرح نهج البلاغة

وقال ابن السكيت : إن العرب كانت تقول : إن المرأة المقلات وهي التي لا يعيش لها ولد ، إذا وطئت القتيل الشريف عاش ولدها ، قال بشر بن أبي خازم : تظل مقاليت النساء تطأنه * يقلن ألا يلقى على المرء مئزر ( 1 ) وقال أبو عبيدة : تتخطاه المقلات سبع مرات ، فذلك وطؤها له . وقال ابن الأعرابي : يمرون به ويطئون حوله وقيل : إنما كانوا يفعلون ذلك بالشريف يقتل غدرا أو قودا . وقال الكميت : وتطيل المرزآت المقاليت * إليه القعود بعد القيام وقال الآخر : تركنا الشعثمين برمل خبت * تزورهما مقاليت النساء وقال الآخر : بنفسي التي تمشى المقاليت حوله * يطاف له كشحا هضيما مهشما وقال آخر : تباشرت المقالت حين قالوا * ثوى عمرو بن مرة بالحفير ومن تخيلات العرب وخرافاتها ، أن الغلام منهم كان إذا سقطت له سن أخذها بين السبابة والابهام واستقبل الشمس إذا طلعت وقذف بها ، وقال : يا شمس أبدليني بسن أحسن منها ، وليجر في ظلمها أياتك ، أو تقول : ( أياؤك ) ، وهما جميعا شعاع الشمس ، قال طرفة :

--> ( 1 ) ديوانه 88 .